Feeds:
تدوينات
تعليقات

أُحبكِ ..]

:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الريشَة أحياناً تُشارِكُناً البَوح عن بعضِ ما نشعُر بِه
هذا تصميم بسيط يحتضنُ بَعض حُروفِي

:

كتبتُ هذه ذاتَ يَوم /

أُحبكِ صِدقاً
سلعَة غاليَة في عُرف الأوفِياء !!
لاتعرِف النِهايَة ولا تعترِف بطُقُوسِ الغِيَاب والبُعْد
حين لا يُحَدُ الحُب بحاجاتِ دُنيَا ولاينتهِي بنهايَتها
حينَ يمتدُّ الوِصال بدعواتٍ تُعانق الأرواح البعيْدة خَلفَ أسوار الغِياب
حينَ تبدأ بصِدق وتكبُر بالوفاء ولاتمُوت غدراً
حِينً تُخضّب مساحات التقصير بالبيَاض والصَفْح
حِين يُغفَر الزلل ويُسدَل عَلى بابِه سِتار النِسيَان
حِيْن ينهمِر العطاء بلا إنتظار لقوافي الشُكر


:

الحُب حقيقة
إحساسٌ عَميْق / صادِق / سامِي
لاتُدلّسه تُرهات العاشقيْن
ولا تُفسِدُه خيبَةُ المُفرطيْن
الحُب أرواح تتشاطَر , وقلُوب تتآلف
الحُب عطاءٌ , وفاء
أن نهدِي الآخرين قلباً ينفثُ الوِد
أن نلتمسَ للآخرين عُذراً قبْل هُطول العِتاب

أن لا نُصّفق للخطأ ونُسكِتُ صَوت النُصح قينا

أن لا ننسَي الأرواح التِي تسكُن عالمَنا/ قلوبنا
وتُشاطرنا أرواحَنا
الحُب هذا
هُو الحُب في الله ولأجل الله


:

لرؤية التصميم بحجمه الأصلي

http://up.damasgate.com/files/eqvnd03lwj01h4q6q9cu.gif

:


*قال تعالى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}

قال محمد بن مناذر : كنت امشي مع الخليل بن احمد , فانقطع نعلي , فمشيت حافيا , فخلع نعليه وحملها يمشي معي

فقلت له : ماذا تصنع ؟ قال : أواسيك في الحفاء

المصدر : الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع <<


:


في الحديث الصحيح “إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ، ولا شهداء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى . قالوا : يا رسول الله ، تخبرنا من هم ، قال : هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ، ولا أموال يتعاطونها ، فوالله إن وجوههم لنور ، وإنهم على نور : لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس . وقرأ هذه الآية : ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون )  ” رواه أبو داود .


إمتنانِي ().



صَوتُ حَرف ..!!

خيبَة الحُروفِ التي لاتستجيب شيء محسُوب على قلمِي الصغيْر
الصَوت الخفيُّ والكلام الطويْل
هذه الأشياء لايُطيعها حرفي , بل كأنها تدعُو القلَم للإسترخاء ساعَة
تجتمِعُ فيها رغْبَة البَوح مع عِصيان الحَرف

أؤمِنُ دائماً بأن الصَمت حِكمَة تختبئ خلفَها الأشياء التي لاتستحق أن نتحدّث عنها
أو نلتفِت لها طويلا و نقِف على طللِها ونسمعُ نشيْج الجُرح في داخلنا
ويعود الصدى بلاجَواب !!

بعْضُ الأشياء حولنا تُجبِرنُا عَلى أن نقتات الصَمتَ حَلوَى نسلُو بِها عَن غصص الجِراح التي يفتقها البَعض فيْنَا
وبعْضُ المواقف تقُودُنا إلى ممرٍ شاسِع نمضِي فيْه بعيْداً عَن شجَب النفْس وصِراعاتِها
لنطرُق أبواب الأعُذارِ ونلِجُ مِن أيّها يُفتَح
وبعْضُ الجِراح تنزِفُ طَويْلاً ثُمّ تمُوتُ فجأة , أو رُبّما تُهجَّر إلَى عوالِم النِسيان سريْعاً ,
لأنّ القُلوب المُتخمَة بالبياض لا تعرِفُ سَواد الحِقْد ولا تسمعُ صَوت الإنتقامِ ولا صريخ الكُره

و بعْضُ الأرواح مُترعَة بالطُهْر تعُودُ سريعاُ لِتُخضّب أرضَ الجِراح بالصَفْح
وتمزّق خَيْوطَ البُعْد قبْلَ أن تمتَدْ وتستوطِنُ سريعاً مدائن الوفَاء
ذاك الوطَن الفسيْح المُتخَم بالوِداد الذِي لا ينتهِي ببِدايَة جُرْح بلْ يكبُر فِي كُل مرّه
يستيقظُ فيهَا الحنين الغافي عَلَى شُرُفاتِ الذِكرَى
والعفُو يعتلِي عَرْشِ الجِراحِ ويُنادِي بإحقاق الصَفَاء في تِلك المدائِن

وبعْض الأرواح سخيَة سخيَة سخيَة بالوفاء بِلا مِنّة

وفِي المُقابِل نشعُر أحياناً بأن الوداد في بعْضِ القلُوب تشرنقَ عَلى أغصان مصلَحَة ما
وأن أواصِر المحبّة اختنقت عَلى عتَبَاتِ الجُحُود
وأن خُيُوطُ الوِصَال تهترئ بتباعْدِ تلك القُلُوبِ
وبتمازَج البيَاض بفلتات اللِسَان الموبوءة بالكَذِب
وأنّ أرضُ القُرب تجدب بتجافِي تلْك  الصَدوُر والأرواح
وملامِحُ الصِدقِ التِي بدَت تغيْب فيها !!

ونتساءَلُ طويلاً
لمَ صَارَ سهْمُ اللِسَان يقصِمُ هامَة الصفْوِ
لِمَ يستعصِي العَفُو عَلى قلُوبٍ تتلُو كثيراً ” والعافينَ عنِ الناس والله يُحِبّ المُحسِنيْن “
لِمَ أصبَح الصَمتُ فِي لُجّة الخِصَام سذاجَة وضِعْفاً
لِمَ باتَ الإنتقام دَيناً لا بُد مِن إستيفاءِه

و مَتَى يستفيْق صَوتَ الإخاءِ ..!!

:

ذاتَ شَوق !


:

ياصديقتِي
لو تعلمين كم بي من الشوق لعناق روحِك
لعِناق الساعات الطويلة التي كُنّا نقضيها معاً
لو أنكِ تعلمين أن بي من الحنين لتلك الأيام مالا تصفُه الحُروف
تتخاذل سريعاً , ولا ترويني
اشتقت , وكُلّ معاني الشوق لاتُحد بكلمَة
اشتقت كثيراً يا أنتِ
اشتقتُ للقُرب الذي كان رُغم بُعد الديار عنِ الدِيار
اشتقت رُغم إختلاف الساعات واللحظات
اشتقتُ للأيام الماضيات التي كُنتِ فيها معي / قُربي
تغيّر الزمان والمكان واقتربتِ , ولكن الغِياب أتَى مع هذه العَودَة
أعلَم أنّ هذا الغِياب رُغماً عنكِ
وأعلَمُ أنّ أشياءً كثيرة اختلفت بعودتِك فأجبرتكِ على الغِياب
لكنني مُشتاقة كثيراً لتلك الأيام
هذا الحنين الذي ضجّت بهِ دواخِلِي
هذا الحنين الطافِح لقلبكِ ياصديقتِي
هُو مادفعنِي للكِتابة , وبي من الشوق الكثير , لو أنّ هذا الشوق يسكُنُ قليلاً فحسب
ولكن ارجوا أن تكوني بخير
وعودي سريعاً , ثُم لاتغيبي .

:

~ عُشَّــآق اللّيــْل }

:

:

:

عِند المَغِيبْ ,,, يُعانِقُ الشَفَقَ قُرْصَ الشَمس
يحِكي بِدايَة إرْتِداءُ السَماء لثَوبٍ جَديْد
وتَفاصِيْلُ حِكايَة عِشقْ !!

:

تُزيّنُ النُجُوم ثَوبَ المَساء ,, وينْتَصِفُ القَمر فِي كَبَدِ السماء ..
وتعانِق خُيُوطُ الليْلَ قُلوبَ عُشّاقِه !!
عُشّاق يقْتاتُ الشَوْقُ في قُلُوبِهِم لذَة أُنس لا تُضاهيها لذّة ,,
وشَوق لايَخْبُو !!

:

عُشاق يَتقَاسَمُونَ الَليْلَ شوقاً ,, يتلَذذونَ بساعاته الطِوال ,,
ويَبْكُونَ ذَنْباً ,, ويرْجُونَ عفْواً !!
فِي ساعَة تسبِقُ الفَجْرَ حُبّاً !!
يَهُزُّ الشَوقْ مَضْاجَعَ النُوّام ,,, فَتَتَجافَي الجُنُوب عنها
شوْقاً لِمنآجاة الرَحمن ,,,
تستَفيْق القُلُوب المُعلّقة “بالقِيام” ,,
و تبْقَى الخاويَة “ نيَام” ,,

:

ويا للعُشّاق !!
يخْتَلونَ بحبيبِهِم ويُناجُونَه ,,, ويغْْسِلُ الدَمع صفْحَة قُلُوبِهِم
وتجتمِعُ الأكُف فترتَفِع ,, وترتَفِع ,, وترْتَفِع ,, إلحاحاً في الدعاء ,,,
ويتمْتِمُ اللّسان ,, يارب … ويخفقُ الجِنان لهفَة لعَفو الكَريْم المَنّان ,,
“ من يدعوني فأستجيْبَ له ,, ِمن يستغْفِرني فاغفِرَ له ”
وحينَ يرْحَل الليْل !!
يبقَى في عُيُون العاشقِين بَريْقُ الدَمْعِ !!

ونَشوَة الليْل المُقفّى بِالفَجْر !!

:

وفي الليْل ذاته
عُشّاق أُخُر لا يجنَون إلا النَوم ثم النَوم
والنَوْم فِي كلِّ ليلَة !!
وكلُّ الليالي فِي أَعْيُنِهِمْ سَواء !!

:

:

عُشّاق الليْل
أولئِكَ أقَوام وجَدوا لذّة الأنس بِقُربِ الرَحمن
فلَم يُضيِّعُوها ولن يُضيّعوها !!

:
:

أقْوَام كُلّمآ طال ليلُهُم
إزدادَت قُلُوبُهُم إنشراحاً !!
وأرَواحُهم في إنتشَاء !!

:

فيا لِلعُشاق ,, يا للعِشاق !!
تتجافَى جُنُوبُهُم عنِ المَضاجِعِ يدعُونَ ربّهُم خوْفَاً وطَمَعاً ومِمّا رَزقْناهُمْ يُنْفِقُونْ

:

ياصديْقَتِي .. هَل تعلميْن !!

:


:

في عُمق مسااحات قلبِي … ذات يوم هبّت نسائم وجَع أرّقت أركانه …
فهلّ ودقُ الدَمعِ بِحُرقَة .. و نشيْجٌ يعبثُ بسكُون المساحات … وأنا التي أهدهد الدَمْع … وأبتلِعُ العبرَات وأُخفيها كي لا تخُون فتكشِفُ أحاديثي للسائلين ….وجاء الفرَج …. وتعلّمتُ ..!!
إسمعي ياصديقتِي …. رُبما لا يوقنون جميعاً بِحجم ماحَدث في جوف قلْبِي …
لكنّي شعرتُ كثيراً بكِ ..

:

صديقتِي … روحكِ التي بكَت تلك الأيام .. موقنة مُنذ زمن أن الشمْس تُشرِق بعْد حلَك الظُلمَة …
وأن الفَجْر يحكِي قصة الآمال التي لا تنتهِي فصولها بالمغيب …
وأن الطائر الذي يترنح فوق أغصان الشجر ….يبحث عن قوته … يرزقه رب السماء ….
وأنّ الغَد سيتغنى بالفرَح … ويُخبِرُ العالَم أن اليأس لا يفتكِ بالقُلوب الموقِنَة بأن فرَج الرحمن قريْب …

وأننا قادرون عَلى أن نثبت للناس أجمَع أن العزيمة الصادِقة على الإنجاز لا تعترِفُ بقِصَر الأوقات غالباً .. إن صدقنا مع أنفسنا .. وعلِمنا مانُريد … وعمِلنا بتوكّل على الرَب سُبحانه ..

وماذا ياصديقتي ..!!
أأُخبرٌكِ عن بعض آمال البَشر القاصِرة …
بعض البَشَر ياحبيبتي لايُتقنُ سوى الصُراخ في وقت العاصِفَة .. وأما البعض الآخر فيمسكُ بيَدِ الحائريْن لُيرشِدَهُم أن الطريْق مِن هُنا … واحذروا ..

وبعضُ البَشَر ياصديْقَتِي يأتي في الوَقت الذي نتمنى لو أنّه سبَق قبله بقليْل … ولَكن لا ضيْر …
جميْل أنّه أتى .. خيرٌ ممن لم يأتِي …

أأخبركِ ياصديقتي عن قلوب الصغار … عن ابنة أخي التي تهمِس بـ ” أحبكِ كثيراً ” … فتسلِبُ اللُبّ بهمساتها الساحرة ….

وشقيقتي الصغرى التي تحتضنني و تحتضِنُ قلبِي بدفء .. وكأنها تسمعُ نداءاتي الصامِتَة التِي تصرُخ في جنبات روحي حينها .. فتأتِي .. وتواسيني دون أن تعلَم …

لله در الصغار ياصديقة … ياللبيَاض الذي يغشى قلوبهِم التي ماتفتأ تعطي الحُب أكوازاً تفيض ..
أتعلمين .. جميلٌ هُو العيْش بِقلوبهم .. لعلّنا نسرِقُ شيئاً من براءتِهِم … فنملأ عوالمَنا طُهراً …

والآن ياصديْقتي …
هل عرفتِ … كيفَ نُحيْل المساحات الجدباء حولنا إلى روابي تسحَر الناظرين بصدق اليقين …
كيف نفرِشُ الآمال في طريقِنا المحفُوف بأشواكِ العابثِين ..
كيْف يتركُ الصغار أثراً في قلوبنا .. فما نحن في قلوبهم تاركين ..!!

شُكراً لأنكِ منحتِني وقتاً لأتنفس … ” أحبكِ كثيراً ” وتعلمين ..


رمضانُ رحل .. فما حالُنا !!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قبل رمضان كُان الشوق يتدفق في قلوبنا للُقيا الشهر

والنفوس جذلى بقدومه , والأرواح تبتهل إلى الله تسأله بلوغه وإتمام صيامه وقيامه

أتَى رمضان مدرسة النفوس والأرواح

مدرسَة السُلُوك والأخلاق

مدرسة وأيّ مدرسة أنتَ يارمضان

مدرسة لتهذيب كُل شيء فينا , واللبيب من ينتهِز الفُرص لمجاهدة النفس وتهذيبها

والتقرب من اللهجل في عُلاه

فرمضان فُرصة عظيمة لمَن أدركَه

مضَت أيّامه بين صيَام وقيَام وقراءة قرآن , كُلّنا كُنا في ساحة سِباق

ومضَى رمضان شهر الخير والروحانية

وهُنا يأتي السؤال , ماحالُنا بعد رمضان !!

كيفَ هيَ قلُوبنا وهِممنا !!

كيفَ هيَ أرواحنا وعِباداتُنا وأعمالُنا !!

كيفَ هي ساعاتنا وأيّامُنا !!

كَيف حالُنا معَ  الصِيَام , القيام , قراءة القُرآن , الصدقة

ماهِيَ الثمَرة التي خرَجنا بها بعد رمضان !!

فُلانة لاتقرا المُصحَف إلا في رمضان , وأُخرَى لا تعرِفُ القيَام إلا في رمضان

الله المُستعان

إن من علامات قُبول العمل

الحسنة تتبعُها الحسنة ,و الفرَح بآداء العِبادات والإقبال عليها بإنشراح والتلذذ بِها والمواظبة على الأعمال الصالحة , والتوبة إلى الله عزوجل وإجتناب المعاصي !!

فمَا حالُنا !!

لننظُر إلى حالنا مع ربنا , وننظر في عِباداتِنا وفي حالُنا معها !!

أحبتي

فلتكُن أيّامُنا بل حياتُنا كُلّها رمضان , سنجِد اللذة حقاَ

لنواظب على الأعمال الصالحة التي تُقرّبنا إلى الله

فهنيئاً لِمَن أتبَع رمضان بستٍ من شوّال

فعن أبى أيوب الأنصارى رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر ” .( رواه مسلم ) .

فما حالُنا مَعَ الصِيَام ومن سيُتيِعُ الحسنة بالحسنة

ست من شوال , وثلاث أيام من كل شهر ” الأيام البيض ” , وعرفة , وعاشوراء وغيرها …

:

وهنيئاً لِمن حَرص على القيام وواظب عليه

قال رجل لإبراهيم بن أدهم :

إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواء ؟ فقال : لا تعصه بالنهار ، وهو يُقيمك بين يديه في الليل ، فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف ، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف .

فما حالُنا معَ القِيَام

قال رجل للحسن البصري : يا أبا سعيد : إني أبِيت معافى ، وأحب قيام الليل ، وأعِدّ طهوري ، فما بالي لا أقوم ؟ فقال الحسن : ذنوبك قيدتْك .

:

ومَا حالُنا مع الصدقة والإستغفار

وما حالُ أخلاقُنا !!

عَلى المُسلم أن يتسابق في الخَير وأن يتدارك عُمُره وأن ينغمس في الطاعات

ويجتهد في البُعد عن المعاصي وليسأل الله العَون والسداد

:

ولنتفقّد أنفُسنا , ولنسأل الله أن يغفر لنا تقصيرنا ويتقبل منا ويتسلم منَا رمضان ويسلمنا له

ونسألُه أن يوفقّنا لِكُل خير وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتّبِعُون أحسَنَه ..

وصلّى الله وسلّم وبارك على نبيّنا محمد .

:

:

هدايا الحٌروف ..!

مدخل
قال تعالى : ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً
كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء*
تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ
اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ )
……… آية 24_25 سورة إبراهيم

:

يغوص الحرف في أعماق الكلمة
فتختزل العبارات
بين غموضٍ أشد إسوداداً من حلك الليل ,,,
ووضوحٍ أشدّ بياضاً من سنا البرق ,,,!!

:

بين العبارة اللاذعة الجارحة ..
التي تهز مضجع القلب
فيشتد النزف ,,!

:

وبين عبارةٍ كالبلسم الشافي
تنساب بين أروقة القلب
فتبعث في الحنايا نشوة !!

:

وبين أحرف صمّاء بلا معنى
فلا تُسمن ولاتُغني من جوع !!

وفي حين يُدَق جرس الكلمة
بناقوس عسجدي
تتناثر منه أحرفاً تُطرب المسمَع
فتبعثُ فِي النَفْسِ إشراقة !!
يُبدد صداها ظُلمة المكَان ,,
فنرى النورالْذي حجبه جًبروُتُ
حَرْف لم يكُن في الحُسْبَان !!

للحُروف صدى
قد يُطرب الآذان أو يُزعجها !!

وقد يكوي الحرف ويلذع
ولكن سيطيب الجُرح
وقَد يبقى الأَثَر إن لم يبرَأ الجُرح
بِذاتِ الحَرف الذي تسبَبَ في إنبثاقِه !!

عُذراً إن كان في أحرُفِي مايلْذَع
ولكن مرارة بعض الكلمات التي بتنا نسمعها من البعض أو نراها حيناً
تحتاج إلى إعادة تركيب وقبل تركيبها تحتاج
إلى ان تُغلّف ببعض ” الذوق
فتُقدم كهدايَا وإلا فلاشئ ,,, ولاشئ !!


مَخرج

عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليقل خيرا أو ليصمت )

مُحمّدٌ رسُولُ الله

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أفضل الصلاة وأتم التسليم ,,

صلى الله على أفضل الأنبياء وخاتمهم , صلى الله على معلم البشرية وعلى نبراس الهدى ومنبع الفضائل والقيم

صلى الله عليه عدد ما غرد الطير , وهلّ المُزن ,,

صلى الله على سيد الأخلاق , على منقذ الأمة من ظلام الجهل , على أطهر من وطى الثرى ,،

ماذا سيكفيني لأتحدث عنه !!

لن تفي أحرفي بالحديث عن خير خلق الله ,, عن أحب الخلق وأغلاهم في قلبي ,,

ولكن لابد وأن يكون لهذا الحُب بعض نبضات أنثرها هُنا لتسضيئ بها صفحاتنا ,,

محمد صلى الله عليه وسلم محمود السجايا ,, خُلقه وكتابه القرآن ,, وموطنه البلد الحرام ,, حماه الله طفلا وشابا ,, واصطفاه لرسالته فأدى الأمانة ,, ونشر النور وبدد الظلام {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً } المائدة 3.

بعثة الله رحمة للعالمين ,, فكان عنواناً للرحمة والرفق واللين ,, مع أهله وأصحابه حتى مع أعداء الدين , ,

بالصبر صمد أمام مالقي من أذى في سبيل تبليغ الرسالة , صبر على الأذى والفقر وفراق الأحبه وكان ربه يسليه بصبر الأنبياء عليهم السلام قبله

ويقول له سبحانه

{فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ } الأحقاف 35.

كان بالصدق مناراَ شامخاً ,,كان كلامه كله صدق وعدل وحكمه و حرّم الكذب ونهى عنه وقال بأبي هو وأمي

[إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقا ، وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب ، حتى يكتب عند الله كذابا .
] حديث صحيح أخرجه البخاري

نبينا مُعلماً للأخلاق ,, بشجاعته وكرمه وجوده فما كان أجود منه ولاأكرم منه

قال عليه السلام :[ كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس ، أو قال حتى يحكم بين الناس ] إسناده صحيح على شرط مسلم

بتواضعه اجتذب القلوب , فكان يعطف على الصغير ويوقر الكبير , يلاطف الناس ويمازحهم , ويُسابق أهله ,و يبتسم في وجوه أصحابه , ويخصف نعله ويرقع ثوبه ويزور المريض ويعطف على المسكين

وكان يجيب دعوة من دعاة وإن قدم له أحد طعام وهو صائم قال “إني صائم ”

وأمر من قدم له طعام وهو مفطر أن يأكل منه فعلمنا وأدبنا بروعة تعامله ,

يقول عليه الصلاة والسلام :[ إنما أنا عبد، آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد]

رواه ابن حبّان

كان حليماً حتى مع أعداءه الذين آذوه وسبوه وكان يعفو عند المقدرة ويتنازل عن حقوقه الخاصة إلا أن يكون حقاً لله وامتثل أمر الله جل في علاه في قوله سبحانه

[ فاصفح الصفح الجميل ] الحجر آية 85

كان عطوفاً رحيماً , يُشفق على الناس ويرحمهم بل كان يحزن عندما يُعرض الناس عن دعوته فكان يخاف عليهم من عذاب الله فعن أنس رضي الله عنه قال : كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض , فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده , فقعد عند رأسه فقال له : أسلِم ..!! فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له : أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم فأسلم فخرج النبي صلى الله عليه وسلّم وهو يقول [ الحمد لله الذي أنقذه من النار ] أخرجه البخاري .

وكان يرحم الصغار ويلاعبهم فقد جاء الحسن ذات مره وجلس على ظهره وهو ساجد فأطال السجود فلما انتهى من الصلاة اعتذر وقال:[ إن إبني هذا ارتحلني، فكرهت أن أرفع رأسي حتى ينزل ] أخرجه أحمد والنسائي

كان كلامه ذكراً لله جل في علاه , يقول عليه الصلاة والسلام :[ مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره كمثل الحيّ والميت ] أخرجه البخاري

كان صلى الله عليه وسلم كثير الدعاء كان يدعوا الله ويُلح في الدعاء ويكرره ثلاثاً وكان يعلم الناس آداب الدعاء ,

وقد قال صلى الله عليه وسلم

[ من لم يسأل الله يغضب عليه ] أخرجه أحمد (2/442)، والترمذي (3373)

كان صلى الله عليه وسلم يقابل السيئة بالحسنة وكان لايرد سائلاً سأله

فعن سهل ابن سعد رضي الله عنه قال جاءت امرأة ببردة قال : أتدرون مالبردة قيل له : نعم الشملة منسوج في حاشيتها _ قالت : يارسول الله : إني نسجتها بيدي أكسوكها فأخذها النبي محتاجاً إليها فخرج إلينا وإنها إزارة فقال رجل من القوم : يارسول الله اكسنيها

فقال : نعم فجلس النبي صلى الله عليه وسلم في المجلس ثم رجع فطواها ثم أرسل إليه فقال له القوم : ماأحسنت سألتها إياه لقد علمت انه لايرد سائلاً فقال الرجل : والله ما سألته إلا لتكون كفني يوم أموت , قال سهل فكانت كفنه .أخرجه البخاري .

وقد جاءه رجل ذات يوم يسأله عطاءً فشد رداء الرسول صلى الله عليه وسلم حتى ظهر أثر ذلك في عنق الرسول لم يكن من رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه إلا أن تبسم وأمر له بعطاء.

وحتى في ساعة وفاته كان رحوما رؤوفاً بذويه

فقد نادى ابنته فاطمة وهو على فراش الموت وأسرّها بأمر فبكت ثم أسرّها بآخر فضحكت وحين سألتها السيدة عائشة فيما بعد عن ذلك أخبرتها أنه أخبرها بوفاته فبكت ثم أخبرها بأنها أول من يلحق به من أهله فضحكت

فقد كانت أحب بناته إليه صلوات ربي وسلامه عليه

كان وفيّا أشد الوفاء فقد كان يذكر خديجة رضي الله عنها بعد وفاتها وكان يُكرم صويحباتها .

وكان ينقل السلام للغائب وإذا لقي أصحابه صافحهم وكان يشد قبضته على من يصافحه ولا يطلق يده حتى يتركها الآخر,

وكان إذا جلس إليه أحد وجه نصيبه من وجهه له وكان معه بحديثه وسمعه

[ ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ] سورة آل عمران 159

كان عليه السلام يجلس حيث ينتهي به المجلس وكان يجلس مع أصحابه فلايعرف مجلسه من مجلسهم

وكان أفصح الناس كلاماً وأحسنهم حديثاً وكان كثير الصمت وإن تكلم لا يسرد سرداً ولايتكلم في غير حاجه

روى أبو داود عن أبي أمامة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال [ أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسَّن خُلُقَه] رواه أبو داود، في كتاب: الأدب، باب:في حسن الخلق، رقم الحديث: (4800 )

منبع أخلاق ونور هُدى ومعلم للبشرية بأخلاقه وأفعاله وأقواله أُحِبه وأحب سيرته أجد نفسي فيها كأنّي في حديقة غناء أتنقل فيها وارتشف من عذوبة ماءها دون ملل ,, نبع من الأخلاق فيّاض

ننهل منه حتى قيام الساعة ,,وبسيرته تُشرق الروح

ملأ برفقه ودماثة خلقه القلوب محبة وبث النور الذي جاء به فكان لحسن تعامله ورفقه ورأفته الأثر الكبير في نشر تعاليم الدين ,,

كيف وهو القائل عليه الصلاة والسلام [ ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه ]

أخرجه مسلم 2594″

وأخيراً مازال في القلب الكثير و لن يسعني الكون بأكمله لأتحدث عن حُبي له

لكن علينا جميعاً أن نظهر بالصورة الحسنة ونقتدي به في تعاملاتنا وأخلاقياتنا وشؤون حياتنا

ونكون قدوة حسنة متمثلة بسنة الحبيب صلى الله عليه وسلم في أخلاقنا وتعاملاتنا وأمورنا كلّها

قال الله تعالى

[ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ] سورة الاحزاب الآية (21)

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم [ أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة ] أخرجه أبود داود

فاللهم صل على محمد عدد ماذكره الذاكرون وعدد ما غفل عنه الغافلون

والحمد لله رب العالمين

يادموع التائبين ..!

:

قد تثقل الذنوب قلب ابن آدم ,, فيشعر بضيق يلازمه ويتناسى أن الذنوب هي من أثقل على تلك المضغة فآلمتها ,,

وتمضي الأيام ونتناسى الذنب دون توبة أو طلب المغفرة من خالقنا جل في علاه ..

ولكن أنّى لنا أن ننسى ذلك والملائكة الكرام البررة يدونون كل صغيرة وكبيرة ,,

قد نجد ظلمة المعصية تغشى وجوه البعض ونيران الغفلة تفتك بقلوبهم وحين نرشدهم لباب التوبة تكون الإجابة
[ فإن الله غفورٌ رحيم ] سورة البقرة آية 226

قد تتساهل الكثيرات في الذنب وتسوّف التوبة كأنها متيقنة بطول أجلها والله المستعان .

طول الأمل ألهى القلوب عن ذكر الموت الذي قد يباغتها فجأة .. فتبقى حسرة الذنب بعد أن ذهبت لذته ..

قد نتضايق كثيرا ً عندما نُسدي معروفاً لفلانة من الناس … ثم نجدها بعد ذلك قد تناست ما قدمناه لها ,،، وتُقابل ذلك بالجحود
ماهو موقفنا حينها , أدنى ما قد ننعتها به ” لاحمداً ولا شكوراً “

ونحن بشر خُلقنا من تراب وما نملكه من نعمٍ كلّها لخالقنا سبحانه فهو من وهبنا ورزقنا إياها ..

فكيف نعصي رب الأرض والسماء ونغفل عن شكره ونجحد نعمه ,,

أما نستحي من فِعلنا نحن مع الله قبل أن نلوم الآخرين على فعلهم معنا !!

نذنب الذنب ونتناساه وكأننا لم نفعل شيئاً ,, لا بل قد تقول البعض ” إذا كبرت تبت خلوني أتمتع بحياتي “

كيف تكون المتعة فيما يغضب الله سبحانه ,,
بل ما يؤلم أكثر عندما تُجاهر بمعصيتها
“فعلت بالأمس كذا وكذا وشاهدت الحلقة الفلانية من المسلسل الفلاني بل واستمعت للأغنية الفلانية للمطرب الفلاني ” ..

قال سبحانه [لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً ]سورة النساء آية 148

أخيتي من أنعم عليك بنعمة السمع والبصر من وهبكِ قدمين تسيرين بها وأذنين تسمعين بها وعينين ويدين وقلب !!

فاعلمي غاليتي بأن من وهبكِ إياها قادر على أن يحرمك منها فما ذلك على الله بعزيز ,,

حالنا مع التوبة مؤلم ..

قد تتردد الكثيرات بعد أن تقع في الذنب في الرجوع إلى الله اعتقادا منها أن الله لن يقبل توبتها

وكأنها لم تعلم قول الخالق سبحانه[ قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ] سورة الزُمر آية 35

ولكن أين الصدق في التوبة .. أين العزم على عدم الرجوع للذنب ..

متى ذرفنا أدمعنا حسرة وندامة على ذنوبٍ اقترفناها ..

في مجالسنا قد نغتاب ونكذب ونسب ونشتم ولا نستشعر تلك الذنوب ولاحتى قد نكلّف أنفسنا بذكر كفارة المجلس بعد النهوض منه !!

هلّا تأملنا حالُنا..!!

وقفت على الكثير من أحوال السلف مع التوبة فاقشعر بدني لما قرأت
ووددت أن نقف معاً مع بعض تلك القصص مع أنبياء الله

[ مع أبينا آدم عليه السلام ]
عندما أذنب فأكل من الشجرة التي نهاه الله عنها بعد أن أزله الشيطان
فأخرجه الله من الجنة بكى آدم عليه السلام واشتد بكاؤه وحزنه لما كان من عظم تلك المصيبة حتى أن كانت الملائكة لتحزن لحزنه وتبكي لبكاءه !!!

[ توبة نوح عليه السلام ]
عندما أراد نوح أن يستنجز وعد الله تعالى له بنجاة أهله فقال :[ ربِ إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين ] سورة هود آية 25
أجابه الله جل في عُلاه [ يانوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألنِ ماليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين ]سورة هود آية 46
كان يجب على نوح أن يوقِن في قرارة نفسه أن من كان خارج السفينة ليس ممن شملهم وعد الله بنجاتهم , ولكن نوح عليه السلام عندما علم بهذا الذنب بادر بالتوبة إلى الله واستغفر لذنبه فقال[ ربِ إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم] سورة هود آية 47
وقيل أنه بكى ثلاثمائة عام بسبب ذلك حتى أصبح تحت عينيه مثل الجداول من كثرة البكاء !!

[توبة يونس عليه السلام ]
عندما ألقوه ركّاب السفينة بعد الاقتراع في البحر ألتقمه الحوت قبل أن يصل إلى الماء .. فطاف به البحار أربعين يوماً وهو في بطنه .. سمع يونس فيها تسبيح الحصى والحيتان فجعل يسبح ويقدس ويهلل ويدعوا الله ,,
فلما كان تمام الأربعين يوماً أصابه الغم [ فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ] سورة الأنبياء آية 87
قيل / فسمعت الملائكة بكاؤه وعرفوا صوته وبكت الملائكة لبكاء يونس وبكت السماء والأرض والحيتان ,
وعندما أمر الله الحوت بإعادة يونس إلى المكان الذي التقمه فيه قال الحوت : يارب استأنست بتسبيح عبدك , واستأنست به دواب البحر وكنت أزكى شئ به , وجعلت بطني له مُصلى يقدسك فيه فقدست به وماحولي من البحار , فتُخرجه عني بعد أُنس كان به !!.

فسبحان الله كيف كان للذنب من حسرة وندامة في قلوب من اصطفاهم الله لتبليغ رسالته صلوات ربي وسلامه عليهم !!
أسأل الله أن يغفر لنا تقصيرنا ..

وأمّا حبيبنا المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه الذي غفر الله له ماتقدم من ذنبه وماتأخر فقد كان يستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرّه فقد قال صلى الله عليه وسلّم
:[ ياأيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرّة ]رواه مسلم

غاليتي لاتنتظري العقوبة من الله حتى تتوبي ,, !!

توبي إلى الله وابتعدي عن الذنوب والمعاصي ومواطن الشبهات

واعلمي أ ن الله يفرح بتوبة عباده !!
[ إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما ً حكيماً ] سورة النساء آية 17

وفي الختام
غاليتي لنردد معاً الآن
اللهم اغفر لنا وتب علينا إنَك أنت التواب الرحيم

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان

والحمد لله رب العالمين

تنويه :قصص توبة الأنبياء “عليهم السلام ” التي احتواها الموضوع اقتبستها بتصرف
من كتاب قصص التوابين للإمام موفق الدين أبي محمد عبدالله بن قدامه المقدسي
تحقيق وتعليق سعد الفقي

ودُمتم على الطاعة .

ميلاد الأماني

:

كُلُّ القُلُوبِ حُبلَى بالأمانِي ..
أمانٍ خِداج ,,, وأمان قدْ مَضى مِن عُمُرِها ٍسنون ,, وأمانٍ خالِدَه ,, وأمانٍ قدْ قرُب ميلادُهـا .. ~

:

على العَتبات ينتظِرُون … مابين قانِطٍ ومُستبشِر

وفي لُب كلٍ أُمنيَة ,,

:

أحَدُهُم … يأد الأمنَيَة قبل أن تَلِد ,,,
ركّ قلْبُه ,, ونكأ الوَجَع بوجدانِه ,,
وأوصَد النوافِذ في وجْه الأمل
وتقوقع حَول نفْسِه وبَدا بنشيْج موجِع لا يسْمَعُه سواه ,,

:

والآخَر يتقاسَم معَ العَابِريْن لُقيْمات الفرَح
يزُف البُشرَى لهُم على أملٍ أن تكُون القادِمَة له ,,, وفِي قلْبِه عَظيْمُ توكُّل
” ومَن يتوكّلَ عَلى الله فهُو حسْبُه “

نوافّذُهُ مُشرّعة للفَجْر , والأبواب لاتُوصَد ,, يسُدَ رمَق الجُوع بأمل وشوقٍ للغَد …عَسى أن يأتِي الغَد بالبشائر ..!!:

:

وفي يوْم الميلاد _ ميلاد الأُمنيَة _ لآ شيء يسبِرُ حُدّ الفَرح فِي أعماقِهِ ,,
لذّة الصبْر .. ولذّةُ الفرَج
سجْدةُ شُكْر ,,, وكثيْر حَمْدٍ
ودَمعٌ يعانَقَ الخدّين فرَحاً .. وشَدو بهَجَة ,,

:

فبَشِّروا القُلُوب بِقُربِ الفَجْر

ولاتيأسوا ,,, ولا تقنَطوا ,,

” ومَن يتق الله يجعل لَه من أمرِه يُسرا “

:

*بَشّر الليل بِفَجْرٍ صادِق